“السينما ولات بحال الملجأ ضد هاد العالم ديال دابا، لي غالباً ما كيكون قاسح. كتعطيك الفرصة تصايب عالم عامر بالشعر وبالروحانية، وتتبادل هاد الروحانية وهذوك المثالات مع الناس لي كيشاركوك نفس الإحساس، وتخدمو مجموعين من أجل الإنسانية.”
-زينب واكريم-
منذ قرون، المغرب حافظ على جسور ثقافية مع المشرق البعيد. فـ القرن الرابع عشر، الرحّالة الكبير ابن بطوطة كان هو أول مغربي رسّم فعلياً الطريق بين المغرب والصين. “الرحلة” ديالو كتعاود كيفاش وصل لمدينة غوانجو، واحد الميناء الكبير ديال سلالة يوان، ووصف الحيوية الاقتصادية والثقافية ديال البلاد. هاد اللقاء التاريخي ثبّت واحد من أوائل الحوارات الحضارية بين جوج ديال البلدان.
اليوم، هاد الإرث كيلقى صدى رمزي فالمسار ديال زينب واكريم، اللي تزادت فـ كازا عام 2001. هي من هاد الجيل الجديد ديال المخرجين المغاربة اللي كايحملو صوت مميز وملتزم. قراّت فـ المدرسة العليا للفنون البصرية فمراكش (ESAV)، اللي هي مؤسسة رائدة خرّجات بزاف ديال المواهب، ومن بكري بدات تطوّر كتابة معمّرة بالصرامة الأكاديمية، التفكير الدراماتورجي، وعلاقتها الحساسة مع الصورة ومع العالم.
الفيلم القصير ديالها Moon (Ayyur) كيعبّر مزيان على هاد التوجّه. هو أول فيلم مغربي يتختار فالمسابقة الرسمية La Cinef فـ مهرجان كان، وربح فـ 2023 الجائزة الثالثة، ومن بعد فـ 2024 خدّى الميدالية الذهبية فـ مهرجان الشباب الدولي ديال الغردقة، وزاد خدّى تنويه خاص من لجنة الجمهور الشاب فـ CINEMED – مونبلييه. من بعد، الفيلم دار جولة فمهرجانات كبار (ساراييفو، برلين، روما، بلغراد، نيويورك، لندن، اليونان…)، وهادشي أكد الحضور ديالو فدينامية دولية قوية.
عمل شعري بنَفَس وثائقي، Ayyur تحرّر من الأطر الكلاسيكية. التميّز ديالو كاين فالجُرأة الشكلية: الصوت الخارجي ولى بحال نَفَس غنائي كيضيف عمق عاطفي للحكاية. الفيلم قطع مع الدراماتورجيا التقليدية وتبنّى سرد مُجزّأ، فين الصمت، والضوء، والرموز وْلاو هما اللي كينقلو الإحساس.
من الناحية التقنية، هادا هو أول فيلم مغربي تصور بكاميرا الأشعة تحت الحمراء، اللي عطاتو نسيج بصري جديد ما كانش من قبل. هاد الابتكار، مع الاستعمال المتقون للصوت، شدّ بزاف انتباه المبرمجين، اللي بغاو يفهمو كيفاش هاد “الكتابة الصوتية” كتمنح للفيلم النفس الشعري ديالو.
الحكاية، اللي مركّزة على “أطفال القمر” والتحديات المرتبطة بالوضع ديالهم، لقات فضاء سردي وتخيّلي فريد من نوعو.
الفيلم كيقدم لأول مرة الترجمة بالأمازيغية لقصيدة ديال فروغ فرخزاد، الصوت الكبير ديال الشعر الفارسي، وبهاد الطريقة كينشأ واحد الحوار الثقافي رفيع بزاف.
كتقول زينب واكريم: ” فرخزاد كاتجسد صوت نسائي حر، هشّ وشجاع فآن واحد، صوت كيتلاقى مع الطموحات ديال نساء المغرب والجنوب عموماً. الترجمة ديال قصيدتها للأمازيغية، اللي هي سابقة فـ تاريخ السينما، ماشي غير تجربة لغوية ولكن محاولة باش نبني جسر بين الذاكرة والخيال الإنساني. هو فعل بسيط ولكن عامر بالرموز: تذكير بأن الشعر، بحال السينما، يقدر يمحي المسافات ويفتح أصواتنا لأفق كوني مشترك. وهو حتى تحية للتقليد ديال السينما الإيرانية، بلغتها الخاصة المصنوعة من الصمت والضوء، لغة كاتجاوب مع البحث ديالي الشخصي على كتابة سينمائية شعرية.”
فـ ما وراء المهرجانات، Ayyur تلقّى استقبال حتى فـ الفضاءات الأكاديمية: فـ جامعة ابن طفيل فـ القنيطرة، خلال يوم دراسي على الفيلم الوثائقي المغربي، وكذا فـ المجلس العربي للعلوم الاجتماعية فـ بيروت، فين خلق نقاش فكري وجمالي.
اليوم، كتبان مرحلة تاريخية جديدة: زينب واكريم تعطات ليها الدعوة الرسمية من طرف واحد الشركة كبيرة فـ الصين، باش تشارك فـ نقاش غير مسبوق بين الشباب والمهنيين فـ إطار واحد البرنامج التربوي.
هاد البرنامج، اللي سبق واستقبل أكثر من 200 مداخلة وعرض فيه 80 فيلم، وجمع أكثر من 30 ألف متفرج ما بين طلبة ومهنيين، كيشكل واحد المنصة ديال الحوار، وتبادل الأفكار، والتفكير فـ السينما المعاصرة.
من خلال هاد الدعوة، ولات زينب أول مخرجة مغربية كاتشارك فـ حوار سينمائي منظَّم مع طلبة وشبّان مبدعين صينيين. صحيح أن السينما المغربية سبق وتعرضات فبعض المهرجانات فالصين، بحال المهرجان الدولي للفيلم فـ شنغهاي اللي عرض أفلام مغربية ومن بينها فوزي بنسعيدي، ولكن عمر شي مخرجة مغربية شابة ما تعطات ليها الفرصة باش تدخل فـ برنامج أكاديمي وتربوي كبير، مخصص بالأساس لنقل الخبرة مباشرة للأجيال الصاعدة.
هاد المبادرة كتفوت مجرد عرض أفلام: كتفتح فضاء للتلاقي الثقافي بين الشباب المغربي والشباب الصيني، فين الفن كايولي وسيلة ديال التضامن، المشاركة، وإعادة اختراع الحكايات.
فهاد المسار، الدور ديال المركز السينمائي المغربي كيبقى أساسي. من خلال المواكبة ديال المشاريع ، ودعم تطوير أول فيلم طويل ديالها SIMEON IDRISS، وكذا إدماجها فـ لجنة الدعم للإنتاج السينمائي، كايأكد الـ CCM الرغبة ديالو فـ تشجيع جيل جديد قادر يجمع ما بين الجذور والانفتاح.
هكذا، المسار ديال زينب واكريم، اللي عامر بالجوائز، الابتكارات والاعترافات، كيجسد الحيوية ديال السينما المغربية والقدرة ديالها على التجديد. بفضل المرور ديالها من الـ ESAV، النظرة ديالها ولات اليوم عندها بلاصة فـ النقاش العالمي، وكتفكرنا أن السينما قبل كلشي هي لغة ديال الشعر، المقاومة، والتوريث.
هاد الدعوة لبكين كتشكل مرحلة رمزية فمسار كيتوسع بسرعة. من بعد ابن بطوطة اللي رسّم طريق القوافل، ها هي اليوم واحد الصوت المغربي اللي، عبر الفن و البيداغوجيا، كيهضر مع الشباب الصيني. جسر ديال الإبداع والتفكير، كيدخل السينما المغربية فدينامية عالمية، وكيرجع يثبت الدور ديال المغرب كأرض ديال الحوار والمبادرة الثقافية.
معلومات أخرى بخصوص تفاصيل هاد اللقاء، والمتدخلين فيه، وكذا النتائج اللي يقدر يخلقها للسينما المغربية، غادي يتم تقاسمها قريباً.
بالتوفيق الكبير لزميلتنا زينب واكريم!

أضف تعليق